الْمَرْحَلَةُ الْأُولَى · بَدْءُ الْوَحْيِ
غَارُ حِرَاءٍ وَنُزُولُ الْوَحْيِ
فِي الْأَرْبَعِينَ مِنْ عُمُرِهِ، فِي غَارٍ يُطِلُّ عَلَى مَكَّةَ، نَزَلَتْ أُولَى آيَاتِ الْقُرْآنِ
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
تَهْيِئَةُ الْقَلْبِ
نبّه الطلاب على مراتب التهيئة الثلاث في كلام عائشة رضي الله عنها: الرؤيا الصادقة، ثم حبّ الخلاء، ثم التعبّد في حراء. والغار في جبل النور، على نحو ميلين من مكة (٣–٤ كم).
«اقْرَأْ»
وكان أولَ ما نزل من القرآن صدرُ سورة العلق:
متى؟
في رمضان، وهو ابن أربعين سنة؛ وذلك — على ما رجّحه صاحب الرحيق المختوم — يوم الاثنين الحادي والعشرين من رمضان، سنة ٦١٠م.
من نزل به؟
الملَك جبريل عليه السلام، أرسله الله تعالى. ولا نرسم الملائكة في هذه السلسلة.
أوّلُ كلمة؟
اقرأ! دينٌ أوّلُ ما نزل منه أمرٌ بالقراءة، وفي الآيات نفسها ذكرُ التعليم بالقلم.
«زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي»
لم تجزع خديجة رضي الله عنها، بل ثبّتته وقالت: «كلّا والله ما يخزيك الله أبدًا…»، وذكّرته بمكارم أخلاقه (الفصل الخامس)؛ فكانت أولَ من آمن به.
خاف ﷺ؛ فهو بشر، وهذا أمرٌ لم يعهده من قبل. وفي الموقف فرصة للحديث عن تثبيت الأهل بعضهم بعضًا عند الخوف.
«هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى»
علمُ ورقة
كان قد قرأ الكتب السابقة، فعرف أن المَلَك الذي كان يأتي الأنبياء قبله قد جاءه.
نذارةٌ
ما جاء رجلٌ قطّ بمثل ما جاء به إلا عودي؛ فالطريق شاقّة.
ثُمَّ جَاءَ الْأَمْرُ بِالْإِنْذَارِ
وبعد أول الوحي فتر الوحي مدّة، ثم عاد:
بسورة العلق نُبِّئ ﷺ فكان نبيًّا، وبسورة المدثر أُرسل فكان رسولًا مأمورًا بالإنذار والبلاغ.
يفرّق العلماء بين ابتداء النبوة بسورة العلق، والأمر بالبلاغ بسورة المدثر؛ قال ابن القيم في زاد المعاد: نبّأه الله باقرأ، وأرسله بالمدثر. واختُلف في مدة الفترة، وفي الرحيق المختوم أنها كانت أيامًا.
كَيْفَ بَدَأَ الْوَحْيُ
- أولًا الرؤيا الصادقة: لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
- ثانيًا حبّ الخلاء: يخلو بغار حراء يتعبّد فيه.
- ثالثًا «اقرأ»: جبريل ينزل بأول آيات سورة العلق.
- رابعًا خديجة رضي الله عنها تثبّته وتؤمن به.
- خامسًا ورقة يشهد: هذا الناموس الذي نزل على موسى عليه السلام.
- سادسًا الفترة، ثم الأمر بالإنذار في سورة المدثر، فتبدأ الرسالة.
مَا نَتَعَلَّمُهُ
العلم أولًا
أول كلمة نزلت من القرآن «اقرأ»، وطلبُ العلم عبادة.
الزوجة الصالحة
تثبيتُ خديجة رضي الله عنها له شاهدٌ على أثر الأسرة المؤمنة المحبّة.
الحقّ يُعادى
صدقت نذارة ورقة، ولكنّ الله نصر رسوله.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
أشرق النور في حراء
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ