الْمَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ · الدَّعْوَةُ السِّرِّيَّةُ
السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
ثَلَاثُ سِنِينَ يَدْعُو النَّاسَ سِرًّا، وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
دَعْوَةٌ فِي خَفَاءٍ
مكث النبي ﷺ نحوًا من ثلاث سنين يدعو إلى الإسلام سرًّا، يخصّ بدعوته من يثق به، واحدًا بعد واحد. فلِمَ لم يجهر بها من أول يوم؟
حفظُ القلّة
كانت مكة مركزَ عبادة الأصنام، ولو أُعلن الأمر قبل أوانه لاستُؤصل المسلمون الأوائل.
بناءُ القلوب
احتاج المؤمنون الأولون إلى وقتٍ يتعلّمون فيه القرآن، ويرسخ فيه الإيمان في قلوبهم.
الحكمةُ في الدعوة
الدعوة إلى الله تحتاج إلى حكمة: الكلمة المناسبة في الوقت المناسب.
في الرحيق المختوم: دامت مرحلة الدعوة السرية نحوًا من ثلاث سنين.
أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ
يذكر العلماء أربعةً كانوا أسبق الناس إلى الإيمان، من كل صنفٍ واحد: امرأة، ورجل حرّ، وصبيّ، ومولًى. انقر على كل اسم.
انقر على اسم.
خديجة رضي الله عنها
أول الناس إيمانًا به، زوجُه التي واسته بنفسها ومالها.
أبو بكر رضي الله عنه
صاحبُه وأقرب الناس إليه، تاجرٌ وجيه في قومه، أولُ من آمن من الرجال الأحرار، وأسلم على يديه كثير.
علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ابن عمّه الصغير، وكان يعيش في بيته، فكان أولَ من آمن من الصبيان.
زيد بن حارثة رضي الله عنه
مولاه، وكان ﷺ قد ربّاه كالولد، وكان من أوائل المؤمنين.
هذا التقسيم طريقةُ العلماء في الجمع بين الروايات (كابن كثير في البداية والنهاية)، وقد ذكر صاحب الرحيق المختوم هؤلاء الأربعة في أول من آمن.
«وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»
وأسلم على يد أبي بكر رضي الله عنه رجالٌ من كبار الصحابة، يذكر منهم أهل السير: عثمانَ بن عفان، والزبيرَ بن العوام، وعبدَ الرحمن بن عوف، وسعدَ بن أبي وقاص، وطلحةَ بن عبيد الله، رضي الله عنهم.
ولذلك لُقّب بالصدّيق: الذي يصدّق تصديقًا تامًّا من غير تردّد.
«وَمَا مَعَهُ إِلَّا…»
من هم؟
عبيدٌ وفقراء وشباب، ونفرٌ من الأشراف كأبي بكر رضي الله عنه؛ وكان المستضعفون أسبقَ الناس إلى الإجابة.
واليوم؟
من تلك الفئة القليلة بلغ الإسلام قرابةَ مليارَي إنسان.
مَدْرَسَةٌ فِي الْخَفَاءِ
دار الأرقم
ثم صاروا يجتمعون بالنبي ﷺ في دار الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه عند الصفا، بعيدًا عن أعين قريش.
ماذا تعلّموا؟
القرآنَ كلّما نزل، والإيمانَ بالله وحده وباليوم الآخر، ومكارمَ الأخلاق.
كيف صلّوا؟
صلّوا مستخفين، وكثيرًا ما كانوا يخرجون إلى الشعاب خارج مكة لئلّا يُرَوا.
مَا نَتَعَلَّمُهُ
الحكمة
بدأ سرًّا ليحفظ المؤمنين، والحكمةُ من أصول الدعوة إلى الله.
الصاحب الصادق
صدّق أبو بكر رضي الله عنه من غير تردّد، وبذل كل شيء؛ فاختر من الأصحاب من يعينك على طاعة الله.
البدايات الصغيرة
خمسة أعبُد وامرأتان وأبو بكر؛ فلا تحقرنّ بدايةً صغيرة.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
في الخفاء أسلمت القلوب الأولى
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ