الْمَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ · الْجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ
الْإِيذَاءُ وَالصَّبْرُ
حَارَبَتْ قُرَيْشٌ الدَّعْوَةَ بِالسُّخْرِيَةِ وَالتَّضْيِيقِ وَالتَّعْذِيبِ، وَثَبَتَ الْمُؤْمِنُونَ
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
كَيْفَ حَارَبَتْ قُرَيْشٌ الدَّعْوَةَ
السخرية
رموه بالشعر والسحر والجنون، ليصدّوا الناس عن سماعه.
التضييق على أبي طالب
طلبوا من عمّه مرةً بعد مرة أن يكفّه عنهم أو يسلّمه إليهم.
التعذيب
عذّبوا المستضعفين من المسلمين ممن لا عشيرة لهم تمنعهم.
ذكر صاحب الرحيق المختوم أساليب قريش على هذا الترتيب، والآيتان تبيّنان أن الابتلاء سنّة الله ليظهر الصادق من الكاذب.
أُوذِيَ وَهُوَ سَاجِدٌ
وانظر من قام ينصره: ابنته الصغيرة فاطمة رضي الله عنها؛ وقف أشدّاء قريش يضحكون، وأقدمت فتاةٌ بشجاعة.
تناولْ هذا الموقف مع الطلاب برفق؛ والمقصود أن النبي ﷺ أُوذي في صلاته، فلم يترك الصلاة.
أَبُو بَكْرٍ يَدْفَعُ عَنْهُ
تمثّل أبو بكر رضي الله عنه بقول مؤمن آل فرعون، فكان له في ذلك المقام شبهٌ به.
بِلَالٌ، وَعَمَّارٌ، وَسُمَيَّةُ
بلال بن رباح رضي الله عنه
عبدٌ حبشيّ، كانوا يدفعونه إلى الصبيان يطوفون به في شعاب مكة، وهو يردّد: «أحدٌ أحد». ثم اشتراه أبو بكر رضي الله عنه فأعتقه.
عمّار وأمّه سميّة
عُذّب عمّار وأبوه ياسر وأمه سميّة جميعًا رضي الله عنهم، فثبتت سميّة حتى قُتلت، فكانت — كما يذكر أهل السير — أولَ شهيدةٍ في الإسلام.
صار بلالٌ بعدُ أولَ مؤذّنٍ في الإسلام. واسأل الطلاب: ما الذي أعطى عبدًا مستضعفًا القوة على أن يقول «أحد» تحت العذاب؟
«وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ»
انظر إلى من قبلك
لقي المؤمنون قبلهم أشدّ مما لقوا، فثبتوا.
وانظر إلى ما بعدك
وعدهم بأمنٍ يعمّ جزيرة العرب، فتحقّق الوعد كما رأى الصحابة بأعينهم.
صنعاء وحضرموت كلتاهما في اليمن، وكان سفرُ الراكب وحده بينهما آمنًا أمرًا لا يُتصوَّر يومئذ.
مَا نَتَعَلَّمُهُ
الإيمان يُبتلى
كلُّ مؤمن يُبتلى، والابتلاء يُظهر الصادق (العنكبوت: ٢–٣).
نصرة المظلوم
لم تسكت فاطمة ولا أبو بكر رضي الله عنهما حين أوذي النبي ﷺ.
الصبر طريق النصر
«ولكنكم تستعجلون»: وعدُ الله آتٍ في أجله.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
ثبتوا وقالوا: أحدٌ أحد
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ