السيرة النبوية · الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ
English الفصول الرئيسية
الْبَابُ الثَّانِي · الْعَهْدُ الْمَكِّيُّ

الْمَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ · الْجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ

الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ

إِسْلَامُ حَمْزَةَ وَعُمَرَ

رجلان من أشدّاء قريش يدخلان في الإسلام في السنة السادسة، فيعتزّ بهما المسلمون

الشَّيْخُ مُحَمَّدُ فَوْزِي

© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١

حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

عمّ رسول الله ﷺ

من هو؟

عمّ النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة (البخاري ٢٦٤٥)، ومن أعزّ فتيان قريش وأشدّهم شكيمة.

متى أسلم؟

أسلم في السنة السادسة من البعثة.

عزٌّ جديد

صارت قوّته وشجاعته في صفّ المسلمين.

المصدر: الرحيق المختوم، وفيه أنه أسلم في السنة السادسة.

القصة المشهورة في ضرب حمزة أبا جهل لمّا شتم النبيَّ ﷺ يرويها ابن إسحاق بغير إسناد متصل، فلم نذكرها. وكذلك لقب «أسد الله» جاء من طرق ضعيفة: فقد حكم الألباني على حديث «مكتوب في السماء السابعة: حمزة أسد الله» بأنه منكر (السلسلة الضعيفة ٦٣٥٥)، وخبر قوله يوم أحد «أنا أسد الله» مرسل.

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ

من عدوٍّ شديد إلى الفاروق

قبل إسلامه

كان عمر رضي الله عنه من أشدّ الناس على المسلمين، قويًّا مهيبًا، له في مكة منزلة.

بعد إسلامه

وبعد إسلام حمزة بأيام، في السنة السادسة نفسها، أسلم عمر، ثم صار بعدُ ثاني الخلفاء، ولُقّب الفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل.

المصدر: الرحيق المختوم.

نبّه الطلاب إلى أن القلوب بيد الله، وأنه يقلّب أقسى القلوب، فلا ييأس أحدٌ من هداية أحد. وأمّا قصة عمر في بيت أخته المشهورة فطرقها ضعيفة، فلم نذكرها.

إِعْلَانُ إِسْلَامِ عُمَرَ

«صَبَا عُمَرُ»

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالُوا صَبَا عُمَرُ. وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ قَدْ صَبَا عُمَرُ. فَمَا ذَاكَ فَأَنَا لَهُ جَارٌ. قَالَ فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ.
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٣٨٦٥)صحيح

كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يومئذ غلامًا ينظر من فوق سطح الدار، فحفظ القصة بتفاصيلها.

عِزَّةُ الْمُسْلِمِينَ

«مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ»

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٣٨٦٣)صحيح

قبل عمر

كان المسلمون قليلًا مستضعفين، يُخفون عبادتهم في أكثر الأحيان.

بعد عمر

أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنهم صاروا أعزّة منذ ذلك اليوم، فلم يعودوا نهبًا لكل معتدٍ.

ما يُروى من أنهم صلّوا عند الكعبة جهرةً بعد إسلام عمر هو من رواية القاسم بن عبد الرحمن عن جدّه ابن مسعود، ولم يدركه (الهيثمي، مجمع الزوائد ٩/٦٥)؛ فلا يُذكر على أنه ثابت، والثابت هو اللفظ الذي على الشريحة (البخاري ٣٨٦٣).

دُرُوسٌ وَعِبَرٌ

مَا نَتَعَلَّمُهُ

١

القلوب بيد الله

قد يصير أشدّ الأعداء أقوى المؤمنين.

٢

الشجاعة في نصرة الحق

سخّر حمزة وعمر قوّتهما في حماية المستضعفين.

٣

الاعتزاز بالدين

لم يُخفِ عمر إسلامه، فحفظه الله.

مُرَاجَعَةٌ

اخْتَبِرْ نَفْسَكَ

النَّتِيجَةُ: ٠ من ٤
١.في أي سنة من البعثة أسلم حمزة وعمر؟
أحسنت.
أسلما كلاهما في السنة السادسة (الرحيق المختوم).
٢.ما قرابة حمزة من النبي ﷺ؟
صحيح (البخاري ٢٦٤٥).
عمّه، وأخوه من الرضاعة (البخاري ٢٦٤٥).
٣.ماذا قال ابن مسعود في إسلام عمر؟
أحسنت (البخاري ٣٨٦٣).
«ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر».
٤.من الذي أجار عمر من الجموع؟
صحيح (البخاري ٣٨٦٥).
العاص بن وائل، قال: «أنا له جار».

وأعزّ الله الإسلامَ بحمزة وعمر رضي الله عنهما

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الْفَصْلُ التَّالِي: الْحِصَارُ فِي الشِّعْبِ

فُصُولُ السِّيرَةِ ←