الْمَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ · الْجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ
إِسْلَامُ حَمْزَةَ وَعُمَرَ
رجلان من أشدّاء قريش يدخلان في الإسلام في السنة السادسة، فيعتزّ بهما المسلمون
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
عمّ رسول الله ﷺ
من هو؟
عمّ النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة (البخاري ٢٦٤٥)، ومن أعزّ فتيان قريش وأشدّهم شكيمة.
متى أسلم؟
أسلم في السنة السادسة من البعثة.
عزٌّ جديد
صارت قوّته وشجاعته في صفّ المسلمين.
القصة المشهورة في ضرب حمزة أبا جهل لمّا شتم النبيَّ ﷺ يرويها ابن إسحاق بغير إسناد متصل، فلم نذكرها. وكذلك لقب «أسد الله» جاء من طرق ضعيفة: فقد حكم الألباني على حديث «مكتوب في السماء السابعة: حمزة أسد الله» بأنه منكر (السلسلة الضعيفة ٦٣٥٥)، وخبر قوله يوم أحد «أنا أسد الله» مرسل.
من عدوٍّ شديد إلى الفاروق
قبل إسلامه
كان عمر رضي الله عنه من أشدّ الناس على المسلمين، قويًّا مهيبًا، له في مكة منزلة.
بعد إسلامه
وبعد إسلام حمزة بأيام، في السنة السادسة نفسها، أسلم عمر، ثم صار بعدُ ثاني الخلفاء، ولُقّب الفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل.
نبّه الطلاب إلى أن القلوب بيد الله، وأنه يقلّب أقسى القلوب، فلا ييأس أحدٌ من هداية أحد. وأمّا قصة عمر في بيت أخته المشهورة فطرقها ضعيفة، فلم نذكرها.
«صَبَا عُمَرُ»
كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يومئذ غلامًا ينظر من فوق سطح الدار، فحفظ القصة بتفاصيلها.
«مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ»
قبل عمر
كان المسلمون قليلًا مستضعفين، يُخفون عبادتهم في أكثر الأحيان.
بعد عمر
أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنهم صاروا أعزّة منذ ذلك اليوم، فلم يعودوا نهبًا لكل معتدٍ.
ما يُروى من أنهم صلّوا عند الكعبة جهرةً بعد إسلام عمر هو من رواية القاسم بن عبد الرحمن عن جدّه ابن مسعود، ولم يدركه (الهيثمي، مجمع الزوائد ٩/٦٥)؛ فلا يُذكر على أنه ثابت، والثابت هو اللفظ الذي على الشريحة (البخاري ٣٨٦٣).
مَا نَتَعَلَّمُهُ
القلوب بيد الله
قد يصير أشدّ الأعداء أقوى المؤمنين.
الشجاعة في نصرة الحق
سخّر حمزة وعمر قوّتهما في حماية المستضعفين.
الاعتزاز بالدين
لم يُخفِ عمر إسلامه، فحفظه الله.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
وأعزّ الله الإسلامَ بحمزة وعمر رضي الله عنهما
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ