الْمَرْحَلَةُ الرَّابِعَةُ · سَنَوَاتُ الشِّدَّةِ
الْحِصَارُ فِي الشِّعْبِ
ثلاث سنين في الشعب، أشدّ ما لقيه النبي ﷺ وأهل بيته من البلاء
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
لا نكاح ولا بيع
رأت قريش الإسلام يفشو في القبائل، وأبا طالب لا يزال يمنع ابن أخيه، فكتبوا على قومه صحيفةً تعاقدوا فيها:
اجتمع بنو هاشم وبنو المطلب، مسلمهم وكافرهم، حميّةً للقرابة، إلا أبا لهب فإنه مالأ قريشًا (الرحيق المختوم).
ثلاث سنين في الشعب
- السنة ٧ تُعلَّق الصحيفة في جوف الكعبة، وينحاز بنو هاشم وبنو المطلب إلى شعب أبي طالب.
- ٧–١٠ لا يُباع منهم ولا يُبتاع، ولا يُنكَح إليهم؛ فاشتدّ عليهم الجوع حتى أجهد الصبيان.
- في أثنائه لم ينقطع ﷺ عن الدعوة إلى الله، ولا سيما في الأشهر الحرم إذا قدم الحجيج.
- السنة ١٠ استحيا رجال من قريش من هذا الظلم، فسعوا في نقض الصحيفة، فانتهت المقاطعة.
رجع إلى الموضع نفسه
يومئذٍ
تقاسمت قريش على الظلم بخَيْف بني كنانة، على قومٍ قليلٍ عددُهم مستضعفين.
بعد نحو ستّ عشرة سنة
في حجة الوداع اختار النبي ﷺ — وقد صار معه أكثر من مئة ألف من المؤمنين — أن ينزل بذلك الموضع نفسه.
فجعل الله موضع ظلمهم موضع نصرٍ وشكر.
مَا نَتَعَلَّمُهُ
وفاء القرابة
ثبت بنو هاشم، مؤمنهم وكافرهم، مع النبي ﷺ على الجوع.
الصبر على الحصار
لم تصدّه ثلاث سنين من البلاء عن الدعوة إلى الله.
الظلم لا يدوم
استحيا رجال من قريش أنفسهم من المقاطعة، فالظلم إلى زوال.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
خرجوا من الشعب، ولم ينقطع البلاء بعدُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ