السيرة النبوية · الْفَصْلُ الثَّانِيَ عَشَرَ
English الفصول الرئيسية
الْبَابُ الثَّانِي · الْعَهْدُ الْمَكِّيُّ

الْمَرْحَلَةُ الرَّابِعَةُ · سَنَوَاتُ الشِّدَّةِ

الْفَصْلُ الثَّانِيَ عَشَرَ

الْحِصَارُ فِي الشِّعْبِ

ثلاث سنين في الشعب، أشدّ ما لقيه النبي ﷺ وأهل بيته من البلاء

الشَّيْخُ مُحَمَّدُ فَوْزِي

© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١

صَحِيفَةُ الْمُقَاطَعَةِ

لا نكاح ولا بيع

رأت قريش الإسلام يفشو في القبائل، وأبا طالب لا يزال يمنع ابن أخيه، فكتبوا على قومه صحيفةً تعاقدوا فيها:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ. يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (١٥٩٠)صحيح

اجتمع بنو هاشم وبنو المطلب، مسلمهم وكافرهم، حميّةً للقرابة، إلا أبا لهب فإنه مالأ قريشًا (الرحيق المختوم).

شِعْبُ أَبِي طَالِبٍ

ثلاث سنين في الشعب

  1. السنة ٧ تُعلَّق الصحيفة في جوف الكعبة، وينحاز بنو هاشم وبنو المطلب إلى شعب أبي طالب.
  2. ٧–١٠ لا يُباع منهم ولا يُبتاع، ولا يُنكَح إليهم؛ فاشتدّ عليهم الجوع حتى أجهد الصبيان.
  3. في أثنائه لم ينقطع ﷺ عن الدعوة إلى الله، ولا سيما في الأشهر الحرم إذا قدم الحجيج.
  4. السنة ١٠ استحيا رجال من قريش من هذا الظلم، فسعوا في نقض الصحيفة، فانتهت المقاطعة.
المصدر: الرحيق المختوم، وفيه أن الحصار كان من هلال المحرّم في السنة السابعة إلى السنة العاشرة. وكثير مما يُذكر فيه من التفاصيل جاء بأخبار ضعيفة فتركناه.
تَأَمَّلْ

رجع إلى الموضع نفسه

يومئذٍ

تقاسمت قريش على الظلم بخَيْف بني كنانة، على قومٍ قليلٍ عددُهم مستضعفين.

بعد نحو ستّ عشرة سنة

في حجة الوداع اختار النبي ﷺ — وقد صار معه أكثر من مئة ألف من المؤمنين — أن ينزل بذلك الموضع نفسه.

فجعل الله موضع ظلمهم موضع نصرٍ وشكر.

دُرُوسٌ وَعِبَرٌ

مَا نَتَعَلَّمُهُ

١

وفاء القرابة

ثبت بنو هاشم، مؤمنهم وكافرهم، مع النبي ﷺ على الجوع.

٢

الصبر على الحصار

لم تصدّه ثلاث سنين من البلاء عن الدعوة إلى الله.

٣

الظلم لا يدوم

استحيا رجال من قريش أنفسهم من المقاطعة، فالظلم إلى زوال.

مُرَاجَعَةٌ

اخْتَبِرْ نَفْسَكَ

النَّتِيجَةُ: ٠ من ٤
١.علامَ تعاقدت قريش في الصحيفة؟
أحسنت (البخاري ١٥٩٠).
ألّا يناكحوهم ولا يبايعوهم.
٢.كم دامت المقاطعة؟
صحيح.
نحو ثلاث سنين (من السابعة إلى العاشرة).
٣.أيّ أعمامه مالأ قريشًا؟
أحسنت.
أبو لهب.
٤.أين اختار ﷺ أن ينزل في حجة الوداع؟
صحيح.
بخيف بني كنانة، موضع الصحيفة.

خرجوا من الشعب، ولم ينقطع البلاء بعدُ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الْفَصْلُ التَّالِي: عَامُ الْحُزْنِ وَالطَّائِفُ

فُصُولُ السِّيرَةِ ←