الْمَرْحَلَةُ الْأُولَى · بِنَاءُ الْمُجْتَمَعِ
الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ وَالْمُؤَاخَاةُ
بيتٌ لله، ونداءٌ إلى الصلاة، وغرباءُ صاروا إخوة
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
«حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ»
نزل ﷺ ضيفًا على أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه حتى فُرغ من بناء حجراته إلى جانب المسجد.
«لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ»
في رواية عروة عند البخاري (٣٩٠٦)، وهي مرسلة: أن الغلامين عرضا الأرض هبة، فأبى حتى اشتراها منهما، وبذلك قال صاحب الرحيق. وهذه الجملة ثابتة في المطبوع من صحيح البخاري، وسقطت من بعض النسخ الرقمية. وفي حديث أنس رضي الله عنه (البخاري ٤٢٨) أن بني النجار أبوا أن يأخذوا لها ثمنًا، وقد جمع ابن حجر بين الروايتين في فتح الباري.
كان القائد ينقل الحجارة معهم
عملٌ مشترك
بنى المهاجرون والأنصار جنبًا إلى جنب؛ فكان أول ما اجتمعوا على بنائه في المدينة، بعد مسجد قباء، بيتًا لله.
قائد متواضع
لم يكتفِ النبي ﷺ بالأمر، بل كان ينقل الحجارة بنفسه.
همّة الآخرة
وكان يرتجز: «اللهم لا خير إلا خير الآخرة».
القائد الصالح يخدم بيده قبل أن يأمر بلسانه.
لَبِنٌ، وجذوع نخل، وجريد
أكثر من مكان للصلاة
صار المسجد قلب المجتمع الجديد. انقر على كل بطاقة:
الصلاة
تُقام فيه الصلوات الخمس جماعةً، وصلاة الجمعة.
مدرسة
فيه كان النبي ﷺ يعلّم أصحابه القرآن وأمر الدين في حِلَق العلم.
دار الشورى
فيه كان المسلمون يتشاورون، ويستقبلون الوفود، ويتلقّون الأخبار.
مأوى
في مؤخّره الصُّفّة، يأوي إليها فقراء المسلمين ممن لا دار لهم (الفصل التاسع عشر).
«يَا بِلَالُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ»
«قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي»
ترك المهاجرون ديارهم وأموالهم وأهليهم بمكة، فآخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار.
كانوا في أول الأمر يتوارثون بهذه الأخوّة، ثم نُسخ ذلك بقوله تعالى في سورة النساء (٣٣)، فرجع الميراث إلى ذوي الأرحام، وبقي النصر والرِّفادة والنصيحة (البخاري ٢٢٩٢ عن ابن عباس).
«دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ»
كرم سعد
عرض سعد بن الربيع رضي الله عنه على أخٍ لم يعرفه إلا منذ أيام أن يقاسمه ماله شطرين.
عفّة عبد الرحمن
شكر له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ودعا له بالبركة، ثم مضى إلى السوق يكسب قوته بيده.
«اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ»
مَا نَتَعَلَّمُهُ
المسجد أولًا
أول ما بناه في المدينة بعد مسجد قباء هو المسجد، قلب الجماعة.
أخوّة الإيمان
جعل الإيمان الغرباء إخوة يتقاسمون الدار والمال.
العطاء والعمل
جاد الأنصار بأموالهم، وجدّ المهاجرون في العمل فلم يكونوا عالة على غيرهم.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
بُني المسجد، وبُنيت معه أخوّة
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ