السيرة النبوية · الْفَصْلُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ
English الفصول الرئيسية
الْبَابُ الرَّابِعُ · الْعَهْدُ الْمَدَنِيُّ

الْمَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ · الصُّلْحُ وَالْفَتْحُ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ

خروج للعمرة، وشروط شاقّة على النفوس، وصلح سمّاه الله فتحًا

الشَّيْخُ مُحَمَّدُ فَوْزِي

© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١

ذُو الْقَعْدَةِ، سَنَةَ ٦هـ

قاصدين بيت الله

البحر الأحمرالمدينةعسفانالحديبيةمكة

للعمرة لا للحرب

خرج النبي ﷺ في نحو ألف وأربعمئة من أصحابه محرمين، يسوقون الهدي إلى مكة، ليس معهم من السلاح إلا سلاح المسافر، السيوف في القُرُب.

الرحيق المختوم: خرجوا من المدينة يوم الاثنين غرة ذي القعدة سنة ست من الهجرة (مارس ٦٢٨م). والعدد ألف وأربعمئة في البخاري (٤١٥٤)، وفي رواية: ألف وخمسمئة.
فِي الطَّرِيقِ

«حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ»

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ. فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ». ثُمَّ قَالَ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا» ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح

كان ﷺ مستعدًّا أن يقبل كل خطة تُعظَّم فيها حرمات الله، وإن شقّت على النفوس.

الرِّسَالَةُ إِلَى قُرَيْشٍ

«إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ»

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ» ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح
رُسُلُ قُرَيْشٍ

ما رأيتُ مَلِكًا يُعظَّم كتعظيمهم له

بعثت قريش رسلها تفاوض، وكان منهم عروة بن مسعود الثقفي — وكان يومئذ على الشرك ثم أسلم — فجعل يرمق أصحاب النبي ﷺ بعينيه، ثم رجع إلى قريش فقال:

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَيْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا، ... وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح
بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ

«أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ»

الرحيق المختوم: بعث النبي ﷺ عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قريش، فاحتبسوه بمكة، وشاع أنه قُتل، فدعا النبي ﷺ أصحابه إلى البيعة تحت الشجرة. قال جابر رضي الله عنه: بايعناه على ألّا نفرّ (مسلم ١٨٥٦)، وقال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: على الموت (البخاري ٤١٦٩)، ومعناهما واحد: الثبات إلى النهاية.
۞لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ۝١٨
سُورَةُ الفتح: ١٨
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ «أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ». وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٤١٥٤)صحيح
نَصِيبُ عُثْمَانَ مِنَ الْبَيْعَةِ

«هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ... وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ». فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ «هَذِهِ لِعُثْمَانَ» ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٣٦٩٨)صحيح

غاب عثمان رضي الله عنه في حاجة رسول الله ﷺ، فبايع عنه النبي ﷺ بيده الشريفة؛ وأيّ شرف أعظم من هذا!

كِتَابَةُ الصُّلْحِ

«اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ»

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ». قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ». ثُمَّ قَالَ «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ». فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي. اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح

قبل النبي ﷺ أن تُترك كلمات حقٌّ معناها، لا لأنها باطلة، ولكن طلبًا للصلح؛ وهذا وفاؤه بقوله: «لا يسألوني خطة يعظّمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها».

شُرُوطُ الصُّلْحِ

شروط الصلح

وضع الحرب عشر سنين

انْقُرْ لِتَكْشِفَ

لا قتال بين المسلمين وقريش عشر سنين (سنن أبي داود ٢٧٦٦).

العمرة في العام المقبل

انْقُرْ لِتَكْشِفَ

يرجع المسلمون عامهم هذا، ويعتمرون من العام المقبل.

ردّ من جاء من قريش

انْقُرْ لِتَكْشِفَ

من أتى المسلمين من قريش رُدّ إليهم (البخاري ٢٧٣١)، ومن جاء قريشًا من المسلمين لم يردّوه (مسلم ١٧٨٤).

حرية الحِلف

انْقُرْ لِتَكْشِفَ

من شاء من القبائل دخل في عهد المسلمين، ومن شاء دخل في عهد قريش (الرحيق المختوم، عن ابن إسحاق).

مدة عشر سنين: في سنن أبي داود (٢٧٦٦)، وحسّنه الألباني؛ وسائر الشروط في البخاري (٢٧٣١) والرحيق المختوم.
عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ». فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح
الثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ

«إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ»

وفي تلك الساعة أقبل أبو جندل بن سهيل رضي الله عنه — وكان مسلمًا — قد فرّ من مكة يرسف في قيوده، يقول: أأُردّ إلى المشركين؟ فرُدّ بحكم الشرط، فعظم ذلك على عمر رضي الله عنه (البخاري ٢٧٣١):

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ «بَلَى». قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ «بَلَى». قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي». قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ «بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ». قَالَ قُلْتُ لَا. قَالَ «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ» ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح

لم يُخذَل أبو جندل؛ فقد اجتمع هو وغيره ممن فرّ من مكة على ساحل البحر، حتى ناشدت قريش النبيَّ ﷺ أن يُسقط هذا الشرط (آخر حديث البخاري ٢٧٣١).

مَشُورَةُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

الفعل أبلغ من القول

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: ... فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ «قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا». قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا ...
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٢٧٣١–٢٧٣٢)صحيح
مَعْنَى الْفَتْحِ

صلحٌ سمّاه الله فتحًا

قَالَ عُمَرُ: ... وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ». ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (٤١٧٧)صحيح

١٤٠٠

من المسلمين شهدوا الحديبية سنة ستٍّ (البخاري ٤١٥٤).

١٠٠٠٠

من المسلمين ساروا إلى مكة بعد سنتين فقط، سنة ثمانٍ (البخاري ٤٢٧٦). فبالصلح انتشر الإسلام.

دُرُوسٌ وَعِبَرٌ

مَا نَتَعَلَّمُهُ

١

تعظيم حرمات الله

قبل ﷺ صلحًا شاقًّا صيانةً لحرمة الحرم، وحقنًا للدماء.

٢

الطاعة وإن شقّت

تعلّم عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ لا يعصي ربه، وأن الله ناصره.

٣

القدوة بالفعل

لمّا لم يُحرّك القولُ الناسَ حرّكهم الفعل، بمشورة أم سلمة رضي الله عنها الحكيمة.

مُرَاجَعَةٌ

اخْتَبِرْ نَفْسَكَ

النَّتِيجَةُ: ٠ من ٤
١.لماذا خرج المسلمون إلى مكة سنة ستٍّ من الهجرة؟
أحسنت؛ قال ﷺ: «جئنا معتمرين».
خرجوا لأداء العمرة (البخاري ٢٧٣١).
٢.كم كان عدد من بايع تحت الشجرة تقريبًا؟
صحيح (البخاري ٤١٥٤).
نحو ألف وأربعمئة.
٣.ماذا فعل النبي ﷺ لمّا لم يقم الصحابة إلى النحر؟
نعم، فتبعوه جميعًا.
نحر وحلق أولًا، فتبعه الناس.
٤.بمَ سمّى الله صلح الحديبية؟
صحيح (سورة الفتح: ١).
سمّاه الله فتحًا (سورة الفتح: ١).

صلحٌ شاقٌّ فتح للإسلام أبوابه

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الْفَصْلُ التَّالِي: الرَّسَائِلُ إِلَى الْمُلُوكِ وَخَيْبَرُ

فُصُولُ السِّيرَةِ ←