الْمَرْحَلَةُ الرَّابِعَةُ · تَمَامُ الرِّسَالَةِ
تَبُوكُ وَعَامُ الْوُفُودِ
سفر شاقّ في الحرّ، ورجل صدق فنجا، وجزيرة العرب تُقبل على الإسلام
© ٢٠٢٦ الشيخ محمد فوزي. جميع الحقوق محفوظة. الإصدار ١.١١
سفر بعيد في حرّ شديد
من يجهّز الجيش؟
احتاج الجيش إلى الإبل والزاد والماء لسفر بعيد. انقر على كل اسم:
انقر على اسم.
عثمان بن عفان رضي الله عنه
جاء بألف دينار في كُمّه فنثرها في حِجر النبي ﷺ، فجعل يقلّبها ويقول مرتين: «ما ضرّ عثمانَ ما عمل بعد اليوم».
سنن الترمذي (٣٧٠١) من حديث عبد الرحمن بن سمرة، بمعناه. قال الترمذي: حسن غريب، وحسّنه الألباني.
أبو بكر وعمر
جاء عمر رضي الله عنه بنصف ماله، يرجو أن يسبق أبا بكر يومئذ، وجاء أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده، فقال له النبي ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقال عمر: لا أسبقه إلى شيء أبدًا.
سنن أبي داود (١٦٧٨) والترمذي (٣٦٧٥) من حديث عمر، بمعناه، وحسّنه الألباني. ولم يُسمِّ الحديث الغزوة، وجعله أصحاب السير كصاحب الرحيق في تبوك.
البكّاؤون
جاء نفر من فقراء الصحابة يسألون النبي ﷺ ما يركبون عليه، فلم يجد ما يحملهم عليه، فرجعوا يبكون حزنًا ألّا يجدوا ما يخرجون به، فأثنى الله عليهم في كتابه (التوبة: ٩٢).
«أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ»
كان كعب بن مالك رضي الله عنه من أهل الصدق والإيمان، شهد بيعة العقبة، ولكنه تخلّف هذه المرة بلا عذر، يسوّف ويقول: أتجهّز غدًا.
«وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ»
ولمّا رجع الجيش جاء المخلَّفون — وكانوا بضعة وثمانين رجلًا — يعتذرون ويحلفون، فقبل منهم النبي ﷺ علانيتهم، ووكل سرائرهم إلى الله. ثم جاء كعب رضي الله عنه…
خمسون ليلة، ثم البشرى
- ١ نهى النبي ﷺ المسلمين عن كلام كعب رضي الله عنه وصاحبيه الصادقين اللذين تخلّفا معه.
- ٢ حتى ابن عمه أبو قتادة رضي الله عنه لم يردّ عليه السلام.
- ٣ كتب إليه ملك غسّان يدعوه إليه، فقال كعب: وهذا أيضًا من البلاء، فأحرق الكتاب في التنّور.
- ٤ وفي صبح الليلة الخمسين نادى منادٍ من فوق جبل سَلْع…
هذه التفاصيل كلها في الحديث نفسه (البخاري ٤٤١٨).
«أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»
قال كعب رضي الله عنه: «إن الله إنما نجّاني بالصدق»، وعاهد ألّا يحدّث إلا صدقًا ما بقي (البخاري ٤٤١٨).
العرب يدخلون في الإسلام جماعات
«إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ»
تأمّل صبره ﷺ على ضمام رضي الله عنه — الوافد الجافي في سؤاله — وكيف كانت أركان الإسلام أول ما سأل عنه.
مَا نَتَعَلَّمُهُ
لا تؤخّر الخير
قال كعب رضي الله عنه في نفسه: أتجهّز غدًا، حتى فاته الركب.
الصدق منجاة
قد تُرضي المعاذيرُ الناسَ زمنًا، والصدق يورث عفو الله.
أعطِ ما تستطيع
أعطى عثمان رضي الله عنه الذهب، وأعطى أبو بكر رضي الله عنه ماله كله، وأعطى من لا يجد دموعه.
اخْتَبِرْ نَفْسَكَ
الصدق طريق عفو الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ